السيد هاشم البحراني
359
مدينة المعاجز
إلى السندي بن شاهك ، وجلس الرشيد مجلسا حافلا وقال : أيها الناس ، إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي ، ورأيت أن ألعنه فالعنوه ، فلعنه الناس من كل ناحية ، حتى ارتج البيت والدار بلعنه . وبلغ ذلك الخبر يحيى بن خالد ( 1 ) ، فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه ، حتى جاءه من خلفه وهو لا يشعر [ به ] ( 2 ) ، ثم قال له : التفت - يا أمير المؤمنين - إلي ، فأصغى إليه فزعا ، فقال له : إن الفضل حدث ، وأنا أكفيك ما تريد ، فانطلق وجهه وسر ، وأقبل على الناس [ فقال : ] ( 3 ) إن الفضل كان قد عصاني في شئ فلعنته ، وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه . فقالوا : نحن أولياء من واليت ، وأعداء من عاديت ، وقد توليناه . ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد ، فماج الناس وأرجفوا بكل شئ ، وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر ( 4 ) العمال ، وتشاغل ببعض ذلك أياما ، ثم دعا السندي فأمره فيه بأمره فامتثله . وكان الذي تولى به السندي قتله - عليه السلام - سما جعله في طعام قدمه إليه ، ويقال : إنه جعله في رطب أكل منه فأحس بالسم ، ولبث ثلاثا بعده موعوكا منه ، ثم مات في اليوم الثالث . ولما مات موسى - عليه السلام - أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد ، وفيهم : الهيثم بن عدي وغيره ، فنظروا إليه لا أثر به
--> ( 1 ) في المصدر : وبلغ يحيى بن خالد الخبر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) في المصدر : أمور .